Pages

Thursday, December 22, 2011

فضائل الإستغفار كنوز من الغفار

 
 
 
قال الله تعالى في كتابه الكريم : {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً}

وقال عز وجل
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }

قال الرسول صلى الله عليه وسلم :

(من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب )

لا شك أن الاستغفار مأمور به لقول الله: {وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ }

ولا يلزم أن يكون من معصية، فقد يستغفر الإنسان عن أشياء فعلها قديماً، ثم إن الإنسان قد يخطئ وهو غير منتبه أنه قد أخطأ، وقد يذنب وهو غير منتبه أنه أذنب .

***

* فضائل الاستغفار :


1 - أنه طاعة لله عز وجل.

2 - أنه سبب لمغفرة الذنوب: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراًا [نوح:10].

3 - نزول الأمطار يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً [نوح:11].

4 - الإمداد بالأموال والبنين وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ [نوح:12].

5 - دخول الجنات وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ [نوح:12].

6 - زيادة القوة بكل معانيها وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ [هود:52].

7 - المتاع الحسن وراحه البال وانشراح الصدر وطمأنينه القلب اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً} [هود:3].

8 - دفع البلاء وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الأنفال:33].

9 - وهو سبب لايتاء كل ذي فضل فضله وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ [هود:3].

10 - تكفير السيئات وزياده الحسنات ورفع الدرجات {وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 58].

11 - الاستغفار سبب لنزول الرحمة لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النمل:46].

12 - وهو تأسٍ بالنبي ؛ لأنه كان يستغفر الله في المجلس الواحد سبعين مرة، وفي رواية: مائة مرة.

13 - وهو كفارة للمجلس.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم :
« مَنْ جَلَسَ في مَجْلس فَكثُرَ فيهِ لَغطُهُ فقال قَبْلَ أنْ يَقُومَ منْ مجلْسه ذلك : سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك : إلا غُفِرَ لَهُ ماَ كان َ في مجلسه ذلكَ » : رواه الترمذي .

14- يطرد الشيطان.   15- يرضي الرحمن.
16 - يزيل الهم والغم.
  17 - يجلب البسط والسرور.
 18 - ينور الوجه.
19 - يجلب الرزق.
20 - يورث محبة الله للعبد.
21 - يورث محبة العبد لله،ومراقبته، ومعرفته، والرجوع إليه، والقرب منه.
 22 - يورث الروحانية.
 23- يحيي القلب.
24- يزيل الوحشة بين العبد وربه.
 25- يحط السيئات.
 26- ينفع صاحبه عند الشدائد.
 27- سبب لتنزّل السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة.
 28- أن فيه شغلاً عن الغيبة، والنميمة، والفحش من القول.
 29- أنه يؤمَّن من الحسرة يوم القيامة.
 30- أنه مع البكاء في الخلوة سبب لإظلال الله للعبد يوم القيامة تحت ظل عرشه.
 31- الذكروالإستغفار  أمان من نسيان الله.
 32- أنه أمان من النفاق.
 33- أنه أيسر العبادات وأقلها مشقة، ومع ذلك فهو يعدل عتق الرقاب، ويرتب عليه من الجزاء مالا يرتب على غيره.
 34- أنه غراس الجنة.
 35- يغني القلب ويسد حاجته.
 36- يجمع على القلب ما تفرق من إرادته وعزومه.
 37- ويفرق عليه ما اجتمع من الهموم، والغموم، والأحزان، والحسرات.
 38- ويفرق عليه ما اجتمع على حربه من جند الشيطان.
 39- يقرب من الآخرة، ويباعد من الدنيا.
 40- الإستغفار والذكر رأس الشكر، فما شكر الله من لم يذكره
 41- أكرم الخلق على الله من لا يزال لسانه رطباً من ذكر الله.
 42- الإستغفار يذيب قسوة القلب.
 43- يوجب صلاة الله وملائكته.
45- يباهي الله عز وجل بالذاكرين والمستغفرين ملائكته.
46- يسهل الصعاب ويخفف المشاق وييسر الأمور.
 47- الإستغفار والذكر يجلب بركة الوقت.
48- الإستغفار تأثير عجيب في حصول الأمن، فليس للخائف الذي اشتد خوفه أنفع من الذكر.
 49- الإستغفار سبب للنصر على الأعداء.
50- الإستغفار سبب لقوة القلب.
51- الجبال والقفار تباهي وتبشر بمن يذكر الله ويستغفر .
 52- دوام الإستغفار في الطريق، والبيت والحضر والسفر، والبقاع تكثير لشهود العبد يوم القيامة.
 53- للإستغفار من بين الأعمال لذة لا يعدلها لذة.

***

أوقات الاستغفار

الاستغفار مشروع في كل وقت، ولكنه يجب عند فعل الذنوب، ويستحب بعد الأعمال الصالحة، كالاستغفار ثلاثاً بعد الصلاة، وكالاستغفار بعد الحج وغير ذلك.

ويستحب أيضاً في الأسحار، لأن الله تعالى أثنى على المستغفرين في الأسحار.

***

صيغ الاستغفار:

1 - سيد الاستغفار وهو أفضلها، وهو أن يقول العبد: ( اللهم أنت ربي لا إله الا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ).

2 - أستغفر الله.

3 - رب اغفر لي.

4 - ( اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ).

5 - ( رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الغفور، أو التواب الرحيم ).

6 - ( اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا الله، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ).

7 - ( أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ).

8 - ( سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لااله الاانت استغفرك واتوب اليك )
 
من مطوية للشيخ محمد الحمد

Saturday, December 10, 2011

أكثر من خمسين فائدة لذكر الله مع آبن القيم

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله، والصلاه والسلام على رسول الله، صلى الله علية وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
 

فإن ذكر الله نعمة كبرى، ومنحة عظمى، به تستجلب النعم، وبمثله تستدفع النقم، وهو قوت القلوب، وقرة العيون، وسرور النفوس، وروح الحياة، وحياة الأرواح. ما أشد حاجة العباد إليه، وما أعظم ضرورتهم إليه، لا يستغنى عنه المسلم بحال من الأحوال.
ولما كان ذكر الله بهذه المنزلة الرفيعة والمكانة العالية فأجدر بالمسلم أن يتعرف على فضله وأنواعه وفوائده.

فضل الذكر
عن معاذ بن جبل  قال: قال رسول الله : { ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم } قالوا: بلى يا رسول الله. قال: { ذكر الله عز وجل } [رواه أحمد].
 
وفي صحيح البخاري عن أبي موسى، عن النبي  قال: { مثل الذي يذكر ربه، والذي لايذكر ربه مثل الحي والميت }.
 
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { يقول الله تبارك وتعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة }.
 
و قد قال تعالى:  يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا  [الأحزاب:41]، وقال تعا لى:  والذاكرين الله كثيرا والذاكرات  [الأحزاب:35]، أي: كثيرا. ففيه الأ مر با لذكر بالكثرة والشدة لشدة حاجة العبد إليه، وعدم استغنائه عنه طرفة عين.
وقال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: لكل شيء جلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل.
ولا ريب أن القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما، وجلاؤه بالذكر، فإنه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء. فإذا ترك الذكر صدئ، فإذا ذكره جلاه.
و صدأ القلب بأمرين: بالغفلة والذنب، وجلاؤه بشيئين: بالاستغفار والذكر.
قالى تعالى:  ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا  [الكهف:28].
 
فإذا أراد العبد أن يقتدي برجل فلينظر: هل هو من أهل الذكر، أو من الغافلين؟ وهل الحاكم عليه الهوى أو الوحي؟ فإن كان الحاكم عليه هو الهوى وهو من أهل الغفلة، وأمره فرط، لم يقتد به، ولم يتبعه فإنه يقوده إلى الهلاك.
 
الذكر أفضل من الدعاء
الذكرأفضل من الدعاء، لأن الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه، والدعاء سؤال العبد حاجته، فأين هذا من هذا؟
ولهذا جاء في الحديث: { من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين }.
ولهذا كان المستحب في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله تعالى، والثناء عليه بين يدي حاجته، ثم يسأل حاجته، وقد أخبر النبي  أن الدعاء يستجاب إذا تقدمه الثناء والذكر، وهذه فائدة أخرى من فوائد الذكر والثناء، أنه يجعل الدعاء مستجابا.
فالدعاء الذي يتقدمه الذكر والثناء أفضل وأقرب إلى الإجابة من الدعاء المجرد، فإن انضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته، وإفتقاره واعترافه، كان أبلغ في الإجابة وأفضل.
قراءة القرأن أفضل من الذكر
قراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء، هذا من حيث النظر إلى كل منهما مجردا.
 
ولما كانت الصلاة مشتملة على القراءة والذكر والدعاء، وهي جامعة لأجزاء العبودية على أتم الوجوه، كانت أفضل من كل من القراءة والذكر والدعاء بمفرده، لجمعها ذلك كله مع عبودية سائر الأعضاء.
فهذا أصل نافع جدا، يفتح للعبد باب معرفة مراتب الأعمال وتنزيلها منازلها، لئلا يشتغل بمفضولها عن فاضلها، فيربح إبليس الفضل الذي بينهما، أو ينظر إلى فاضلها فيشتغل به عن مفضولها وإن كان ذلك وقته، فتفوته مصلحته بالكلية، لظنه أن اشتغاله بالفاضل أكثر ثوابا وأعظم أجرا، وهذا يحتاج إلى معرفة بمراتب الأعمال وتفاوتها ومقاصدها، وفقه في إعطاء كل عمل منها حقه، وتنزيله في مرتبته.

فوائد الذكر

إحداها: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
 
الثانية: أنه يرضي الرحمن عز وجل.
 
الثالثة: أنه يزيل الهم والغم عن القلب.
 
الرابعة: أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط. الحامسة: أنه يقوي القلب والبدن.
 
السادسة: أنه ينور الوجه والقلب.
 
السابعة: أنه يجلب الرزق.

الثامنة: أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة.
 
التاسعة: أنه يورثه المحبة التي هي روح الإسلام.
 
العاشرة: أنه يورثه المراقبة حتى يدخله في باب الإحسان.
 
الحادية عشرة: أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى الله عز وجل
 
الثانية عشرة: أنه يورثه القرب منه.
 
الثالثة عشرة: أنه يفتح له بابا عظيما من أبواب المعرفة.
 
الرابعة عشرة: أنه يورثه الهيبة لربه عز وجل وإجلاله.
 
الخامسة عشرة: أنه يورثه ذكر الله تعالى له، كما قال تعالى: " فاذكروني أذكركم " [البقرة:115].
 
السادسة عشرة: أنه يورث حياة القلب.
 
السابعة عشرة: أنه قوت القلب والروح.
 
الثامنة عشرة: أنه يورث جلاء القلب من صدئه.
 
التاسعة عشرة: أنه يحط الخطايا ويذهبها، فإنه من أعظم الحسنات، والحسنات يذهبن السيئات.
 
العشرون: أنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تبارك وتعا لى.
 
الحادية والعشرون: أن ما يذكر به العبد ربه عز وجل من جلاله وتسبيحه وتحميده، يذكر بصاحبه عند الشدة.
 
الثانية والعشرون: أن العبد إذا تعرف إلى الله تعالى بذكره في الرخاء عرفه في الشدة.
 
الثالثة والعشرون: أنه منجاة من عذاب الله تعالى.
 
الرابعة والعشرون: أنه سبب نزول السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة بالذاكر.
 
الخامسة والعشرون: أنه سبب إشتغال اللسان عن الغيبة، والنميمة، والكذب، والفحش، والبا طل.
 
السادسة والعشرون: أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين.
 
السابعة والعشرون: أنه يؤمن العبد من الحسرة يوم القيامة.
 
الثامنة والعشرون: أن الاشتغال به سبب لعطاء الله للذاكر أفضل ما يعطي السائلين.
 
التاسعة والعشرون: أنه أيسر العبادات، وهو من أجلها وأفضلها.
 
الثلاثون: أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب علئ غيره من الأعمال.
 
الحادية والثلاثون: أن دوام ذكر الرب تبارك وتعالى يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه و معا ده.
 
الثانـية والثلاثون: أنه ليس في الأعمال شيء يعم الأوقات والأحوال مثله.
 
الثالثة والثلاثون: أن الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده، يسعى بين يديه على الصراط.
 
الرابعة والثلاثون: أن الذكر رأس الأمور، فمن فتح له فيه فقد فتح له باب الدخول على الله عز وجل.
 
الخامسة والثلاثون: أن في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء ألبتة إلا ذكر الله عز وجل.
 
السادسة والثلاثون: أن الذكر يجمع المتفرق، ويفرق المجتمع، ويقرب البعيد، ويبعد القريب. فيجمع ما تفرق على العبد من قلبه وإرادته، وهمومه وعزومه، ويفرق ما اجتمع عليه من الهموم، والغموم، والأحزان، والحسرات على فوت حظوظه ومطالبه، ويفرق أيضأ ما اجتمع عليه من ذنوبه وخطاياه وأوزاره، ويفرق أيضا ما اجتمع على حربه من جند الشيطان، وأما تقريبه البعيد فإنه يقرب إليه الآخرة، ويبعد القريب إليه وهي الدنيا.
 
السابعة والثلاثون: أن الذكر ينبه القلب من نومه، ويوقظه من سنته.

الثامنة والثلاثون: أن الذكر شجرة تثمر المعارف والأحوال التي شمر إليها السالكون.
 
التا سعة والثلاثون: أن الذاكر قريب من مذكوره، ومذكوره معه، وهذه المعية معية خاصة غير معية العلم والإحاطة العامة، فهي معية بالقرب والولاية والمحبة والنصرة و ا لتو فيق.
 
الأربعون: أن الذكر يعدل عتق الرقاب، ونفقة الأموال، والضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل.
 
الحادية والأربعون: أن الذكر رأس الشكر، فما شكر الله تعالى من لم يذكره.
 
الثانية والأربعون: أن أكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطبا بذكره.
 
الثالثة والأربعون: أن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى.
 
الرابعة والأربعون: أن الذكر شفاء القلب ودواؤه، والغفلة مرضه.
 
الخامسة والأربعون: أن الذكر أصل موالاة الله عز وجل ورأسها والغفلة أصل معاداته ورأسها.
 
السادسة والأربعون: أنه جلاب للنعم، دافع للنقم بإذن الله.
 
السابعة والأربعون: أنه يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر.
 
الثامنة والأربعون: أن من شاء أن يسكن رياض الجنة في الدنيا، فليستوطن مجالس الذكر، فإنها رياض الجنة.
 
التاسعة والأربعون: أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ليس لهم مجالس إلا هي.
 
الخمسون: أن الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته.
 
الحادية والخمسون: أن إدامة الذكر تنوب عن التطوعات، وتقوم مقامها، سواء كانت بدنية أو مالية، أو بدنية مالية.
 
الثانية والخمسون: أن ذكر الله عز وجل من أكبر العون على طاعته، فإنه يحببها إلى العبد، ويسهلها عليه، ويلذذها له، ويجعلها قرة عينه فيها.
 
الثالثة والخمسون: أن ذكر الله عز وجل يذهب عن القلب مخاوفه كلها ويؤمنه.
 
الرابعة والخمسون: أن الذكر يعطي الذاكر قوة، حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يطيق فعله بدونه.
 
الخامسة والخمسون: أن الذاكرين الله كثيرا هم السابقون من بين عمال الآخرة.
 
السادسة والخمسون: أن الذكر سبب لتصديق الرب عز وجل عبده، ومن صدقه الله تعالى رجي له أن يحشر مع الصادقين.
 
السابعة والخمسون: أن دور الجنة تبني بالذكر، فإذا أمسك الذاكر عن الذكر، أمسكت الملائكة عن البناء.
 
الثامنة والخمسون: أن الذكر سد بين العبد وبين جهنم.
 
التاسعة والخمسون: أن ذكر الله عز وجل يسهل الصعب، وييسر العسير، ويخفف المشاق.
 
الستون: أن الملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب.
 
الحادية والستون: أن الجبال والقفار تتباهي وتستبشر بمن يذكر الله عز وجل عليها.
 
الثانية والستون: أن كثرة ذكر الله عز وجل أمان من النفاق.
 
الثالثة والستون: أن للذكر لذة عظيمه من بين الأعمال الصالحة لا تشبهها لذة.
 
الرابعة والستون: أن في دوام الذكر في الطريق، والبيت، والبقاع، تكثيرًا لشهود العبد يوم القيامة، فإن الأرض تشهد للذاكر يوم القيامة


تم بحمد الله. نقلاً من كتاب آبن القيم الوابل الصيب.

ولا تنسوا دعواتكم لسعود السياري وجميع موتى المسلمين