Pages

Sunday, October 30, 2011

المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية للشيخ حافظ حكمي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية للشيخ حافظ حكمي
نبذة عن المنظومة :من أهم قصائد حافظ الحكمي الشعرية التي أنشأها في الوصايا والآداب العلمية ، وهي طويلة جداً ،يصف فيها العلم ومنزلته ويرغب في العلم ، ويحض طالبه على الحرص عليه ، والسعي قدر المستطاع لنيل أكبر قسط منه ، وعدم الرضا بغيره عوضاً عنه ، فمن حصل عليه فقد ظفر . ويوصي طلبة العلم بمساعدة غيرهم في تحصيله وتقريب مباحثه ، ويشير عليهم قبل ذلك كله بأن يخلصوا نياتهم - في طلبه - لوجه الله الكريم. وهي من أروع ما كتب في الوصايا والآداب العلمية.








نصاً :


<< اضغط هنا >>

صوتاً :

فهذه قراءة صوتية للمنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله:
[جودة عالية]
http://islam-call.com/uploads/Audio/...halmemeiah.mp3
[جودة أقل]
http://islam-call.com/uploads/Audio/...almemeiahl.mp3


شرحاً :



الحمد لله وجدت شرح العلامة وعضو هيئة كبار العلامء الشيخ عبدالكريم الخضير -حفظه الله- لهذه القصيدة القيمة في ستة دروس ماتعة.




. ولا تنسون منقول .



المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية
للشيخ حافظ الحكمي
الحَمْـدُ للهِ ربِّ العالمـينَ عَلى * * * آلائه وهْـوَ أهـلُ الحَمْـدِ والنِّعَـمِ
ذي الملكِ والملكوتِ الواحِدِ الصمَدِالـ * * * بَـرِّ المهيْمِنِ مُبـدِي الخلْـقِ مِنعَدَمِ

مَنْ عَلَّمَ الناسَ ما لا يعْلمونَ وبِالْـ * * * بَيـانِ أنْطَقَهُـمْ والخَـطِّ بالقَلَـمِ
ثمَّ الصلاةُ على المُخْتارِ أكرَمِ مَبْـ * * * عُـوثٍ بِخيْرِ هُدًى فـي أفضَلِ الأُمَمِ

والآلِ والصَّحْبِ والأتْباع قاطِبَةً * * * والتـابِعـينَ بإحْسـانٍ لِنَهْجِهِـمِ
ما لاحَ نَجْمٌ وما شمسُ الضُّحى طَلَعَتْ * * * وعـَدُّ أنْفاسِ ما فـي الكوْنِ مِن نَسَمِ
وبَعْدُ مَنْ يُرِدِ اللهُ العظيمُ بِهِ * * * خيـْرًا يُفَقِّهـهُ فِـي دِينهِ القِيَمِ
وحَثَّ ربِّي وحَضَّ المؤمنينَ عَلى * * * تَفَقُّهِ الـدِّينِ مـعْ إنْـذارِ قَوْمِهِمِ

وامْتَنَّ رَبِّي عَلى كلِّ العِبادِ وكُلـ * * * ـل الرُّسْـلِ بالعِلْمِ فاذْكُـرْ أكْبَرَ النِّعَمِ
يَكفِيكَ في ذاكَ أُولَى سُورَةٍ نَزَلَتْ * * * عَلـى نَبِيِّـكَ أعْني سورَة القَلَمِ
كذاكَ فِي عِدَّةِ الآلاءِ قدَّمَهُ * * * ذِكْـرًا وقَـدَّمَهُ في سُورَةِ النَّعَمِ
ومَيَّزَ اللهُ حَتى في الجوارِحِ مَا * * * مِنْهـا يُعلـمُ عنْ باغٍ ومُغْتَشِمِ

وذمَّ ربِّي تعالَى الجاهِلِينَ بِهِ * * * أشَـدَّ ذمٍّ فَهُـم أدْنى مِنَ البُهمِ
وليْسَ غِبْطَةٌ اْلا في اثْنَتَيْنِ هُما الْـ * * * إحْسانُ فـي المالِ أو في العِلْمِ والحكمِ
ومِنْ صِفاتِ أُولِي الإيمانِ نَهْمَتُهُمْ * * * فِـي العِلْمِ حتى اللَّقَى غِبْط بِذِي النَّهَمِ
العِلْمُ أغْلَى وأحْلى ما لَهُ اسْتَمَعَتْ * * * أذْنٌ وأعْـرَبَ عنهُ ناطِقٌ بِفَمِ

العِلْمُ غايَتُهُ القُصْوَى ورُتْبَتُهُ الْـ * * * عَلْياءُ فاسْعَـوا إليهِ يَا أُولِي الهِمَمِ
العِلْمُ أشْرَفُ مَطْلوبٍ وَطالِبُهُ * * * للهِ أكْـرَمُ مَن يَمْشِي عَلى قَدَمِ
العِلْمُ نورٌ مُبِينٌ يَسْتَضِيءُ بِهِ * * * أهْـلُ السَّعادَةِ والجُهَّالُ فِي الظُّلَمِ
الْعِلْمُ أعْلَى حَياةٍ للعِبادِ كَما * * * أهْـلُ الجَهالَةِ أمْـواتٌ بِجَهْلِهِمِ

لا سَمْع لا عَقْل بل لا يُبْصِرونَ وفِي السْـ * * * سَعِيرِ مُعْتَـرِفٌ كُلٌّ بِـذَنْبِهِمِ
فالجَهْلُ أَصْـلُ ضَلَالِ الخَلْقِ قاطِبَةً * * * وأصْلُ شَقْوَتِهِمْ طُرًّا وظُلْمِهِمِ
والعِلْمُ أصْـلُ هُداهُمْ مَعْ سَعادَتِهِمْ * * * فلا يَضِلُّ ولا يَشْقى ذَوُو الْحِكَمِ
والخَوفُ بالجهْلِ والحُـزْنُ الطويلُ بِهِ * * * وعَن أُولِي العِلْمِ مَنْفِيَّانِ فَاعْتَصِمِ

العِلْمُ واللهِ مِيراثُ النُّبُوَّةِ لا * * * ميراثَ يُشْبِهُه ُ طـوبَى لِمُقْتَسِمِ
لأنَّهُ إرْثُ حَـقٍّ دائِـم أبَدًا * * * وما سِـواهُ إلـى الإِفْنَاءِ والعَدَمِ
ومنْه إرْثُ سُليْمانَ النُّبُوَّة والْـ * * * فَضْـل المُبِـين فمَا أوْلاهُ بِالنِّعَمِ
كذَا دَعا زكريا ربَّهُ بِوَلِي * * * الآلِخَـوفَ المـوالِي مِن وَرائِهِمِ

العِلْمُ مِيـزانُ شَرْعِ اللهِ حيثُ بِهِ * * * قِـوامُهُ وبِـدُونِ العِلْـمِ لَمْ يَقُمِ
وكُلَّما ذُكِرَ السُّلطانُ في حُجَجٍ * * * فالعِلْمُ لا سُلْطَةُ الأيْـدِي لَمُحْتَكِمِ
فسُلطَة اليَـدِ بالأبْدانِ قاصِرَةٌ * * * تَكونُ بالعَـدْل ِ أوْ بالظُّلْمِ والغَشَمِ
وسُلْطَةُ العِلْـمِ تَنْقادُ القُلوبُ لَها * * * إلَى الهُـدَى وإلَى مَرْضاةِ رَبِّهِمِ

ويَـذْهَبُ الدِّينُ والدُّنْيا إذَا ذَهَبَ الْـ * * * عِلْـمُ الّـذِي فيهِ مَنْجاةٌ لِمُعْتَصِمِ
العِلْمُ يـا صَاحِ يَسْتَغْفِرْ لِصاحِبِهِ * * * أهـلُ السّماوَاتِ والأرْضِينَ مِنْ لَمَمِ
كَذَاكَ تَسْتَغِفِرُ الحْيتانُ فـي لُجَجٍ * * * مِـن البِحارِ لَه فِي الضَّوْءِ والظُّلَمِ
وخارِجٍ فِـي طِلابِ العِلمِ مُحْتَسِبًا * * * مُجاهِـدٌ فـي سَبيلِ الله أيُّ كَمِي

وإنَّ أجْنِحَةَ الأمْـلاكِ تَبْسِطُها * * * لِطالِبِيهِ رضًا مِنْهُـمْ بصُنْعِهِمِ
والسَّالِكونَ طريقَ العِلْمِ يَسْلُكُهُمْ * * * إلَـى الجِنانِ طريقًا بارئُ النَّسَمِ
والسَّامِعُ العِلْمَ والـوَاعِي ِيَحْفَظَهُ * * * مُـؤَدِّيًا ناشِرًا إيَّاهُ في الأمَمِ
فيَا نَضَارَتَهُ إذْ كـاَنَ مُتَّصِفًا * * * بِـذا بِدَعْوَةِ خَيـْرِ الخَلْقِ كُلِّهِمِ

كَفاكَ فِي فَضْلِ أهْلِ العِلْمِ أنْ رُفِعُوا * * * مِـنْ أجْلِهِ دَرَجاتٍ فوْقَ غَيْرِهِمِ
وكانَ فضْلُ أبِينَا فِي القَدِيمِ عَلىالْـ * * * أمْـلاكِ بالعِلْمِ مِن تَعْلِيمِ رَبِّهِمِ
كذاكَ يوسُفُ لَمْ تَظْهَرْ فَضِيلَتُهُ * * * لِلعالَمينَ بِغَيْـرِ العِلْمِ والْحِكَمِ
وما اتِّباعُ كَليمِ اللهِ لِلْخَضِرِ الْـ * * * مَعْـروفِ إلا لعِلْمٍ عَنْهُ مُنْبَهِمِ

مَعْ فَضْلِهِ بِرِسالاتِ الإلَهِ لَهُ * * * وَمَـوْعِـدٍ وسَماعٍ مِنْهُ لِلْكَلِمِ
وقَدَّمَ المصْطفى بالعِلْمِ حامِلَهُ * * * أعْظِمْ بِذلِكَ تَقْدِيمًا لِذِي قِـدَمِ
كفَاهُمُو أنْ غَدَوْا لِلْوَحْيِ أوْعِيَةً * * * وأضْحَتِ الآيُ مِنْهُ فِـي صُدورِهِمِ
وخصَّهُمْ ربُّنـا بَصَرًا بِخَشْيَتِهِ * * * وعَقْلُ أمْثالِهِ فِـي أصْدَقِ الكَلِمِ

ومَعْ شَهادَتِهِ جاءَتْ شَهادَتُهُمْ * * * حَيْثُ اسْتَجابُوا وأهْلُ الجَهْلِ في صَمَمِ
ويَشْهدُونَ عَلى أهْلِ الجَهالَةِ بالْـ * * * مَوْلَى إذا اجتَمَعُوا فِي يَوْمِ حَشْرِهِمِ
والعَالِمُونَ عَلى العُبَّادِ فَضْلُهُمُو * * * كالبَدْرِ فَضْلا عَلى الدُّرِّيِّ فَاغْتَنِمِ
وعَالِمٌ مِنْ أُولِي التّقْوَى أشدُّ عَلى الـ * * * شيْطانِ مِنْ ألْف عُبَّادٍ بِجَمْعِهِمِ

ومَوْتُ قَوْمٍ كَثِيرُو الْعَدِّ أيْسَرُ مِنْ * * * حَبْـرٍ يَموتُ مُصَابٌ واسِعُ الألَمِ
كَمَا مَنافِعُهُ فِي العالَمِ اتَّسَعَتْ * * * وَلِلشّيَاطِينِ أفْـراحٌ بِمَوْتِهِمِ
تَاللهِ لَوْ عَلِمُـوا شَيْئًا لَمَا فَرِحُوا * * * لأنَّ ذَلِكَ مِـن أعْـلامِ حَتْفِهِـمِ
همُ الرُّجُومُ بِحَقٍّ كُلَّ مُسْتَرِقٍ * * * سَمْعًا كَشُهْبِ السَّمَا أعْظِمْ بِشُهْبِهِمِ

لأنَّهَا لِكِـلا الجِنْسَيْنِ صائِبَةٌ * * * شيطانِ إنْسٍ وجِـنٍّ دونَ بَعْضِهِمِ
هُمُ الهُداةُ إلى أهْدَى السَّبيلِ وأهْـ * * * لُ الجَهْلِ عنْ هَدْيِهِمْ ضَلُّوا لِجَهْلِهِمِ
وفَضْلُهُمْ جاءَ في نصِّ الكِتابِ وفِي الْـ * * * حَديثِ أشْهَـرُ مِنْ نار ٍ عَلى عَلَمِ



نبذة في وصية طالب العلم

يا طالِبَ العِلمِ لا تَبْغِي به بَـدَلاً * * * فقَـدْ ظَفـرْتَ ورَبِّ اللَّوْحِ والْقَلَمِ
وقَدِّسِ العِلمَ واعْـرِفْ قَدْرَ حُرْمَتِهِ * * * فِـي القَـوْلِ والفِعْلِ والآدابَ فَالْتَزِمِ
واجْهَـدْ بِعَزْمٍ قَـوِيٍّ لا انْثِنَاءَ لَهُ * * * لَـوْ يَعْلَـمُ الْمَـرْءُ قَدْرَ العِلْمِ لَمْ يَنَمِ
والنُّصْحُ فابْـذُلْهُ لِلطُّلابِ مُحْتَسِبًا * * * فـي السّـِرِّ والْجَهْرِ والأُسْتاذَ فَاحْتَرِمِ

ومَرْحَبًا قُلْ لِمَـنْ يَأتِيكَ يَطْلُبُهُ * * * وفِيهِمِ احْفَـظْ وَصايَا الْمُصْطَفَى هِمِ
والنِّيَّةَ اجْعَلْ لِـوَجْهِ اللهِ خالصَةً * * * إنَّ البِناءَ بـدونِ الأصْلِ لَمْ يَقُمِ
ومَن يَكُنْ لِيَقُـولَ الناسُ يَطْلُبُهُ * * * أخْسِـرْ بِصَفْقَتِهِ فِي مَوْقِفِ النَّدَمِ
ومَنْ به يَبْتَغِي الدُّنْيا فَلَيْسَ بِهِ * * * يَـومَ القِيامَةِ مِـن حَظٍّ ولا قَسَمِ

كَفَى بِهِ فِي شورَى وهُودٍ وفِي الْـ * * * إسْـراءِ مَوْعِظَـةً لِلحَـاذِقِ الفَهِمِ
إيَّاكَ واحْذَرْ مُمارَاةَ السَّفِيهِ بِهِ * * * كَـذا مُباهاةَ أهْـلِ العِلْمِ لا تَرُمِ
فإنَّ أبْغَضَ كلِّ الخَلْـقِ أجْمَعِهِمْ * * * إلـى الإلَهِ ألَـدُّ الناسِ فِي الخِصَمِ
والعُجْبَ فاحْذَرْهُ إنَّ العُجْبَ مُجْتَرِفٌ * * * أعْمـالَ صاحِبِهِ فـي سَيْلِهِ العَـرِمِ
وبِالْمُهِمِّ الْمُهِمِّ ابْـدَأْ لِتُدْرِكَهُ * * * وَقَـدِّمِ النَّـصَّ والآرَاءَ فَاتَّهِـمِ

قَدِّمْ وُجوبًا عُلـومَ الدِّينِ إنَّ بِـها * * * يَبِينُ نَهجُ الهُـدَى مـِن مُوجِبِ النِّقَمِ
وكلُّ كَسْـرِ الفَتَى فالدِّينُ جابِرُهُ * * * وَالكَسْـرُ فِي الدِّينِ صَعْبٌ غَيْرُ مُلْتَئِمِ
دَعْ عَنْكَ ما قالَهُ العَصْرِيُّ مُنْتَحِلاً * * * وبالعَتِيـقِ تَمَسَّـكْ قـطُّ واعْتَصِمِ
ما العِلْـمُ إلا كِتابُ اللهِ أو أثَرٌ * * * يَجْلـو بِنُـورِ هُـداهُ كلّ ُ مُنْبَهِمِ
مَا ثَمَّ عِلْمٌ سِوى الوَحْيِ المُبينِ ومَا * * * مِنْهُ اسْتُمِـدَّ ألا طُـوبَى لِمُغْتَنِـمِ

والكَتْمُ لِلعِلْمِ فاحْـذَرْ إنَّ كاتِمَهُ * * * فِـي لَعْنَـةِ الله ِ والأقْـوامِ كلِّهِـمِ
ومِن عُقوبَتِهِ أنْ فِـي الْمَعادِ لَهُ * * * مِـنَ الجَحيمِ لِجَامًا لَيْـسَ كَاللُّجُمِ
وصائِنُ العِلْـمِ عمَّنْ لَيْسَ يَحْمِلُهُ * * * مـا ذا بِكِتْمانِ بـلْ صَـوْنٌ فَلا تَلُمِ
وإنَّمَا الكَتْمُ مَنْـعُ العِلْمِ طالِبَهُ * * * مِـن مُسْتَحِقٍّ لَهُ فَافْهَمْ ولا تَهِمِ

وأتْبِعِ العِلـمَ بالأعْمالِ وادْعُ إلَى * * * سَبيـلِ ربِّكَ بالتِّبْيانِ والْحِكَمِ
واصْبِـرْ عَلى لاحِقٍ مِنْ فِتْنَةٍ وأذَىً * * * فِيهِ وفِي الرُّسْلِ ذكرى فاقْتَدِهْ بِهِمِ
لَواحِدٌ بِكَ يَهْـدِيهِ الإلَهُ كذَا * * * خَيْـرٌ غَـدًا لكَ مِنْ حُمْرٍ مِن النَّعَمِ
واسْلُكْ سَواءَ الصِّراطِ المسْتَقِيمِ ولا * * * تَعْـدِلْ وقُـلْ ربِّيَ الرحمْنُ واسْتَقِمِ

الوصية بكتاب الله عز وجل

وَبَالتَّدَبُّرِ والتّـرتِيلِ فَاتْلُ كِتا * * * بَ اللهِ لاسِيَّما فـي حُِنْدُسِ الظُّلَمِ
حَكِّمْ بَراهِينَهُ واعْمَـلْ بِمُحْكَمِهِ * * * حِلًّا وحَظْـرًا ومَا قدْ حَدَّهُ أقِمِ
واطْلُبْ مَعانِيهِ بالنَّقْلِ الصّريحِ ولا * * * تَخُضْ بِرَأيِكَ واحْـذَرْ بَطْشَ مُنْتَقِمِ
فمَا عَلِمْتَ بِمَحْضِ النَّقْلِ مِنْهُ فَقُلْ * * * وَكِـلْ إلَى اللهِ مَعْنى كلِّ مُنْبَهِمِ

ثُمّ الْمِرَا فيه كُفْـرٌ فاحْذَرَنْهُ ولا * * * يَسْتَهْـوِيَنَّكَ أقـوامٌ ِزَيْغِهِمِ
وعنْ مَناهِيهِ كُنْ يا صاحِ مُنْزَجِرًا * * * والأمْـرُ منهُ بلا تِردادِ فالْتَزِمِ
وما تَشابَهَ فَـوِّضْ لِلإلهَ وَلا * * * تَخُضْ فَخَوْضُكَ فيه مُوجِبُ النِّقَمِ
ولا تُطِعْ قولَ ذي زيْغٍ يُزَخْرِفُهُ * * * مِنْ كُلِّ مُبْتَـدِعٍ في الدين مُتَّهَمِ

حَيْرانَ ضلَّ عنِ الحقِّ الْمُبينِ فلا * * * يَنْفَكُّ مُنْحَـرِفًا مُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ
هُوَ الكِتابُ الذي مَن قامَ يَقْرَؤُهُ * * * كَأنَّما خاطَبَ الـرَّحْمَنَ بالكَلِمِ
هُوَ الصِّراطُ هُو الْحَبْلُ الْمَتِينُ هُوَ الْـ * * * ميزانُ والعُرْوَةُ الوُثْقَى لَمُعْتَصِمِ
هُو البَيانُ هُو الذِّكْرُ الْحَكِيمُ هُوَ التْـ * * * َتَفْصِيلُ فاقْنَعْ بِهِ فِي كُلِّ مُنْبَهِمِ

هُو البَصائِرُ والذكرَى لِمُدَّكِرٍ * * * هو الْمواعِظُ والبُشْرى لِغَيرِ عَمِي
هُو الْمُنَزَّلُ نُورًا بَيِّنًا وهُدًى * * * وهو الشِّفاءُ لِما فِي القَلْبِ مِن سَقَمِ
لَكَنَّهُ لِأُولِي الإيمانِ إذْ عَمِلُوا * * * بِما أتَى فِيه مِـنْ عِلْمٍ ومِنْ حِكَمِ
أمَّا عَلى مَن تَوَلّى عنه فهو عَمًى * * * لِكَوْنِهِ عَنْ هُـداهُ الْمُسْتَنيرِ عُمِي

فمَنْ يُقِمْهُ يَكُنْ يَومَ الْمَعادِ لَهُ * * * خَيرَ الإِمامِ إلَى الفِرْدَوسِ والنِّعَمِ
كمَا يَسُوقُ أولِي الإِعْراضِ عنهُ إلَى * * * دارِ الْمَقامِعِ والأَنْكالِ والألَمِ
وقَدْ أتَى النصُّ في الطُّولَيْنِ أنَّهُما * * * ظِلٌّ لِتالِيهِما فِي مَوْقِفِ الغَمَمِ
وأنَّه فِـي غَدٍ يَأتِي لِصاحِبِهِ * * * مُبَشِّرًا وحَجِيجًا عَنْهُ إنْ يَقُمِ

والْمُلْكَ والْخُلْدَ يُعْطِيهِ ويُلْبِسُهُ * * * تاجَ الوَقارِ الإِلهُ الْحَقُّ ذو الكَرَمِ
يُقالُ إِقْرَأْ ورَتِّلْ وارْقَ فِي غُرَفِ الْـ * * * جَناتِ كيْ تَنْتَهِي لِلْمَنْزِلِ النَّعِمِ
وحُلَّتانِ مِن الفِرْدَوسِ قَدْ كُسِيَتْ * * * لِوالِدَيْهِ لَها الأكْوانُ لَمْ تَقُمِ
قالَا بِمـاذا كُسِيناهَا فقيلَ بِما * * * أقْرَأْتُمَا ابْنَكُما فاشْكُرْ لِذِي النِّعَمِ

كَفَى وحَسْبُكَ بالقُرْآنِ مُعْجِزَةً * * * دامَتْ لَدَيْنَا دوامًا غيْرَ مُنْصَرِمِ
لَمْ يَعْتَرِهْ قطُّ تَبْدِيلٌ ولا غِيَرٌ * * * وَجَلَّ فِي كَثْرَةِ التَّرْدادِ عنْ سَأَمِ
مُهَيْمِنًا عَرَبِيًّا غَيرَ ذِي عِوَجٍ * * * مُصَدِّقًا جاءَ فِي التَّنْزِيلِ فِي القِدَمِ
فيهِ التفاصِيلُ للأحْكامِ مَعْ نَبَأٍ * * * عمَّا سَيأتِي وعنْ ماضٍ مِن الأمَمِ
فانْظُرْ قَوارِعَ آياتِ الْمَعادِ بِهِ * * * وانْظُرْ لِما قَصَّ عَنْ عادٍ وعنْ إرَمِ

وانْظُرْ بهِ شَرْحَ أحْكامِ الشَّريعَةِ هلْ * * * تَرى بِها مِن عَويصٍ غَيرِ مُنْفَصِمِ
أمْ مِن صَلاحٍ ولَمْ يَهْدِ الأنامَ لَهُ * * * أمْ بابُ هُلْكٍ ولَمْ يَزْجُرْ ولَمْ يَلُمِ
أمْ كانَ يُغْنِي نَقِيرًا عن هِدايَتِهِ * * * جَميعُ ما عندَ أهلِ الأرضِ مِنْ نُظُمِ
أخبارُهُ عِظَةٌ أمثالُهُ عِبَرٌ * * * وكُلُّهُ عَجَبٌ سُحْقًا لِذِي صَمَمِ

لَمْ تَلْبَثِ الْجِنُّ إذْ أصْغَتْ لتَسْمَعَهُ * * * إذ بادَرُوا نُذُرًا مِنْهم لِقَوْمِهِمِ
اللهُ أكْبَرُ ما قدْ حازَ مِن عِبَرٍ * * * ومِـن بَيانٍ وإعْجازٍ ومِن حِكَمِ
واللهُ أكْبَرُ إذْ أعْيَتْ بلاغَتُهُ * * * وحُسْنُ تَرْكِيبِهِ للعُرْبِ والعَجَمِ
كمْ مُلْحِدٍ رامَ أن يُبْدِي مُعارَضَةً * * * فعَادَ بالذُّلِّ والْخُسْرانِ والرَّغَمِ
هيْهاتَ بُعْدًا لِما رامُوا وما قَصَدُوا * * * وما تَمَنَّوْا لَقَـدْ بَاؤُوا بِذُلِّهِمِ

خابَتْ أمانِيهِمْ شاهَتْ وُجُوهُهُمُ * * * زَاغَتْ قُلوبُهُمُ عنْ هَدْيِهِ القِيَمِ
كَمْ قَدْ تَحدَّى قريشًا في القديمِ وهُمْ * * * أهلُ البـلاغةِ بينَ الخَلْقِ كُلِّهِمِ
بِمِثْلِهِ وبِعَشْرٍ ثمَّ واحدةٍ * * * فلَمْ يَرُومُوهُ إذْ ذا الأمرُ لَمْ يُرَمِ
الجنُّ والإنسُ لم يأتوا لَوِ اجْتمعوا * * * بِمِثْلِهِ ولَـوِ انْضَمُّوا لِمِثْلِهِمِ

أنَّى وكيْفَ وربُّ العَرْشِ قائِلُهُ * * * سبْحانَهُ جلَّ عنْ شِبْهٍ له وسَمِي
مَا كان خَلْقًا ولا فَيْضًا تَصَوَّرَهُ * * * نَبِيُّنا لا ولا تَعبيرَ ذِي نَسَمِ
بلْ قالَهُ ربُّنا قوْلا وأنْزَلَهُ * * * وَحْيًا عَلى قلْبِهِ الْمُسْتَيْقِظِ الفَهِمِ
واللهُ يَشْهَدُ والأملاكُ شاهِدَةٌ * * * والرُّسْلُ معْ مُؤْمِنِي العُرْبَانِ والعَجَمِ

الوصية بالسنة

ارْوِ الْحَدِيثَ ولازِم أهْلَهُ فهُمُ الْنَّـ * * * ـاجُونَ نَصًّا صريحًا للرّسولِ نُمِي
سامِتْ مَنابِرَهُمْ واحْمِلْ محابِرَهُمْ * * * والْزَمْ أكابِرَهُم في كلِّ مُزْدَحَمِ
اسْلُكْ مَنارَهُمُو والْزَمْ شِعارَهُمُ * * * واحْطُطُ رَحْالَكَ إنْ تَنْزِلْ بِسُوحِهِمِ
همُ العُدولُ لِحَمْلِ العِلمِ كَيْفَ وَهُمْ * * * أُولُو المكارِمِ والأخْلاقِ والشِّيَمِ

همُ الأفاضِلُ حازُوا خَيْرَ مَنْقَبَةٍ * * * همُ الأُولَى بِهمُ الدِّينُ الْحَنيفُ حُمِي
همُ الْجهابِذَةُ الأعْلامُ تعرِفُهُمْ * * * بينَ الأنامِ بِسيمَاهُمْ وَوَسْمِهِمِ
همْ ناصِرُو الدِّينِ والْحامُونَ حَوْزَتَهُ * * * مِنَ العَدُوِّ بِجيشٍ غيرِ مُنْهَزِمِ
همُ البُدورُ ولكنْ لا أُفُولَ لَهُمْ * * * بلِ الشُّموسُ وقد فاقُوا بِنُورِهِمِ

لَهُمْ مَقامٌ رَفيعٌ ليْسَ يُدْرِكُهُ * * * مِنَ العِبادِ سِوَى السَّاعِي كَسَعْيِهِمِ
أبْلِغْ بِحُجَّتِهِمْ أرْجِحْ بِكِفَّتِهِمْ * * * في الفَضْلِ إنْ قِسْتَهُمْ وَزْنًا بِغَيْرِهِمِ
كفاهُمُو شَرَفًا أنْ أصبحُوا خَلَفًا * * * لسَيِّدِ الحُنَفَا في دينِهِ القِيَمِ
يُحْيُونَ سُنَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَلَهُمْ * * * أوْلَى بهِ مِنْ جَميعِ الخَلْقِ كُلِّهِمِ

يَرْوُونَ عنهُ أحادِيثَ الشريعةِ لا * * * يَأْلُونَ حِفْظًا لَها بالصَّدْرِ والقَلَمِ
يَنْفُونَ عنها انْتِحَالَ الْمُبْطِلينَ وتَحْـ * * * ـريفَ الغُلاةِ وتَأْويلَ الغَوِيْ اللَّئِمِ
أدَّوا مَقالَتَهُ نُصْحًا لأمَّتِهِ * * * صانَوْا رِوايَتَها عنْ كُلِّ مُتَّهَمِ
لَمْ يُلْهِهِمْ قطُّ مِن مالٍ ولا خَوَلٍ * * * ولا ابْتِياعٍ ولا حَرْثٍ ولا نَعَمِ

هَذا هُو الْمَجدُ لا مُلْكٌ ولا نَسَبٌ * * * كَلَّا ولا الْجمعُ لِلأموالِ والْخَدَمِ
فكُلُّ مَجْدٍ وَضِيعٍ عِند مَجْدِهِمُ * * * وكلُّ مُلْكٍ فَخُدَّامٌ لِمُلْكِهِمِ
والأمْنُ والنُّورُ والفَوْزُ العظيمُ لَهُمْ * * * يَوْمَ القِيامَةِ والبُشرَى لِحِزْبِهِمِ
فإنْ أرَدْتَ رُقِيًّا نَحوَ رُتْبَتِهِمِ * * * ورُمْتَ مَجْدًا رفِيعًا مِثْلَ مَجْدِهِمِ

فاعْمَدْ إلَى سُلَّمِ التقوَى الذِي نَصَبُوا * * * واصْعَدْ بِعَزْمٍٍ وَجُدَّ مِثْلَ جِدِّهِمِ
واعْكُفْ عَلى السُّنَّةِ الْمُثْلى كَما عَكَفُوا * * * حِفْظًا معَ الكَشْفِ عن تَفْسِيرِها وَدُمِ
واقْرَأْ كِتابًا يُفِيدُ الاصْطِلاحُ بِهِ * * * تَدْرِي الصَّحيحَ مِن الموْصوفِ بالسَّقَمِ
فهْيَ الْمَحَجَّةُ فاسْلُكْ غيرَ مُنْحَرِفٍ * * * وهيَ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحاءُ فاعْتَصِمِ

وَحْيٌ مِنَ اللهِ كالقُرْآنِ شاهِدُهُ * * * في سورةِ النَّجْمِ فاحْفَظْه ولا تَهِمِ
خيرُ الكلامِ ومِنْ خيرِ الأنامِ بَدَا * * * مِن خيرِ قَلْبٍ بهِ قدْ فاهَ خيرُ فمِ
وهيَ البيانُ لأسْرارِ الكتابِ فبِالْـ * * * إعْراضِ عنْ حُكْمِها كُنْ غَيرَ مُتَّسِمِ
حَكِّمْ نَبِيَّكَ وانْقَدْ وارْضَ سُنَّتَهُ * * * مَعَ اليَقينِ وحَوْلَ الشَّكِّ لا تَحُمِ

واعْضُضْ عَلَيها وجانِبْ كلَّ مُحْدَثَةٍ * * * وقُلْ لِذِي بِدْعَةٍ يَدْعُوكَ لا نَعَمِ
فمَا لِذِي ريبَةٍ في نفسِهِ حَرَجٌ * * * مِمَّا قَضَى قطُّ في الأَيْمانِ مِنْ قَسَمِ
(فَلا وَرَبِّكَ ) أقْوَى زاجِرًا لأُوْلِي الْـ * * * ألْبابِ والْمُلْحِدُ الزِّنْدِيقُ في صَمَمِ

في الفرائض والآلة والتحذير من العلوم المبتدعة



وبالفرائضِ نصف العِلْمِ فَاعْنَ كَما * * * أوْصَى الإلهُ وخيرُ الرسْلِ كُلِّهِمِ
مِن فضْلِها أن تَوَلَّى اللهُ قِسْمَتَها * * * ولَمْ يَكِلْها إلى عُرْبٍ ولا عَجَمِ
(يُوصيكُمُ اللهُ) مِنْ بَعْدِها اتَّصَلَتْ * * * وفي الكَلالَةِ أُخْرَى فَادْنُ واغْتَنِمِ
وخُذْ إذا شِئتَ ما قدْ تَستَعِينُ بِهِ * * * مـِنْ آلةٍ تَلْفَها حَلًّا لمُنْبَهِمِ

كالنَّحْوِ والصَّرْفِ والتّجْويدِ معْ لُغَةٍ * * * يُدْرَى بِها حَلَّ ما يَخْفى مِنَ الكَلِمِ
واحْذَرْ قوانينَ أرْبابِ الكَلامِ فمَا * * * بِها مِنَ العِلْمِ غيرُ الشَّكِّ والتُّهَمِ
قامُوسُ فَلْسَفَةٍ مِفْتاحُ زنْدَقَةٍ * * * كمْ منْ مُلِمٍّ بهِ قدْ باءَ بالنَّدَمِ
رامُوا بِها عَزْلَ حُكْمِ اللهِ واقْتَرَحُوا * * * لِلْحَقِّ رَدًّا وإنْقاذًا لِحُكْمِهِمِ

يَرَوْكَ إنْ تَزِنِ الوَحْيَيْنِ مُجْتَرِئًا * * * عَليهما بِعُقُولِ الْمُغْفلِ العَجَمِ
وأنْ تُحَكِّمَها فِي كُلِّ مُشْتَجَرٍ * * * إذْ لَيْسَ فِي الوَحْيِ مِن حُكْمٍ لِمُحْتَكِمِ
أمّا الكِتابُ فحَرِّفْ عَنْ مَواضِعِهِ * * * إذْ ليْسَ يُعْجِزُكَ التَّحْريف لِلْكَلِمِ
كذا الأحادِيثُ آحادٌ وليْس بِها * * * بُرْهانُ حقٍّ ولا فصْلٌ لِمُخْتَصِمِ

وقَدْ أبَى اللهُ إلا نَصْرَ ما خَذَلُوا * * * وكَسْرَ ما نَصَرُوا مِنْهُمْ عَلى رَغَمِ
كَذا الكَهانَةُ والتَّنْجِيمُ إنَّهُمَا * * * كُفْرانِ قَدْ عَبَثَا بالناسِ مِنْ قِدَمِ
إسنادُهَا حِزْبُ إبْليسَ اللَّعينِ كَمَا * * * مُتُونُها أكْذَبُ الْمَنْقولِ مِنْ كَلِمِ
مَا لِلتُّرابِ وما لِلْغَيْبِ يُدْرِكُهُ * * * مَا لِلتَّصَرُّفِ والمخْلوقُ مِنْ عَدَمِ

لوْ كانتِ الْجِنُّ تَدْرِي الغَيْبَ ما لَبِثَتْ * * * دَهْرًا تُعالِجُ أصنافًا مِنَ الأَلَمِ
أمَّا النُّجُومُ فَزَيْنٌ لِلسَّمَا ورُجُو * * * مًا للشَّياطِينِ طَرْدًا لاسْتِمَاعِهِمِ
كما بِها يَهْتَدِي السَّارِي لِوِجْهَتِهِ * * * في البَرِّ والبَحْرِ حيثُ السيْرُ فِي الظُّلَمِ
والنَّيِّرَيْنِ بِحُسْبَانٍ وذلكَ تَقْ * * * دِيرُ العَزيزِ العَلِيمِ الْمُسْبِغِ النِّعَمِ

فمَنْ تَأَوَّلَ فيها غيْرَ ذاكَ قَفَا * * * ما ليْسَ يَعْلَمُهُ فَهو الكَذُوبُ سَمِ
كَالْمُقْتَفِينَ لِعُبَّادِ الْهَياكِلِ فِي * * * عَزْوِ التَّصَرُّفِ والتأثِيرِ للنُّجُمِ
والكاتِبِينَ نِظامًا في عِبادَتِها * * * عَقْـدًا وكَيْفًا وتَوْقِيتًا لِنُسْكِهِمِ
فَذَا سُعُـودٌ وذَا نَحْسٌ وطَلْسَمُهُ * * * كَذَا وناسِبُـهُ ذاكمْ بِخَرْصِهِمِ

واحْذَرْ مَجَلّاتِ سُوءٍ في الْمَلَا نُشِرَتْ * * * تَدعُو جِهارًا إلى نَشْرِ البَلَا بِهِمِ
تَدْعُو لِنَبْذِ الْهُدَى والدِّينِ أجْمَعِهِ * * * والعِلْمِ بلْ كلِّ عَقْلٍ كامِلٍ سَلَمِ
ولِلرُّكُونِ إلى الدنْيا وزُخْرُفِها * * * والرَّتْعِ كالحيَوانِ السّائِمِ البُهُمِ
ولِلتَّهَتُّكِ جَهْرًا والخَلاعَةِ معْ * * * نَبْذِ الْمُروءَةِ والأخْلاقِ مِنْ عَدَمِ

والاعْتِمادِ عَلى الأسْبابِ مُطْلَقِها * * * دُونَ الْمُسَبِّبِ والإخلاقِ مِنْ عَدَمِ
والكُفْرِ باللهِ والأمْلاكِ معْ رُسُلٍ * * * والوَحْيِ معْ قَدَرٍ والبَعْثِ لِلرِّمَمِ
وَلِاعْتِناقِ الطَّبيعيَّاتِ ليْسَ لَها * * * مُدَبِّرٌ فاعِلٌ ما شاءَ لَمْ يَضِمِ
قامَتْ لَدَيْهِمْ بِلا قَيُّومٍ اْبدَعَها * * * مُسَخَّراتِ لِغاياتٍ مِنَ الْحِكَمِ

سَمَّوْهُ مَدْحًا لهُ العِلْمَ الْجدِيدَ بَلِ الْـ * * * كُفْر القَدِيم ومِنْهُ القَوْلُ بالقِدَمِ
تَقَسَّمُوهُ الْمَلاحِيدُ الطُّغاةُ عَلى * * * سَهْمٍ وأكثَرَ لا أهْلًا بِِذِي القِسَمِ
وكُلَّما مَرَّ قَرْنٌ أوْ قُرُونٌ اْتَوْا * * * بِهِ عَلى صُورَةٍ أُخْرَى لِخُبْثِهِمِ

بَعْضُ الْخَبيثُ عَلى بَعْضٍ سَيَرْكُمُهُ * * * رَبِّي وَيَجْعَلُهُ في النارِ للضَّرَمِ
واعْجَبْ لِعُدْوانِ قَوْمٍ حاوَلُوا سَفَهًا * * * أنْ يَجْمَعُوهُ إلى الإسْلامِ فِي كَمَمِ
كالنّارِ في الماءِ أو طُهْرٍ عَلى حَدَثٍ * * * في وقتِهِ أوْ إِخاءِ الذِّئْبِ والغَنَمِ

خاتمة في ثمرات العلم النافعة
واجتناء قطوفه الدانية اليانعة
وَحَاصِلُ العِلْم ما أُمْلِي الصِّفَاتِ لَهُ * * * فَأَصْغِ سَمْعَكَ واسْنَتْصِتْ إلَى كَلِمِي
وَذَاكَ لَا حِفْظَكَ الفُتْيَا بِأحْرُفِهَا * * * وَلَا بِتَسْوِيدِكَ الْأَوْرَاقَ ِالْحُمَمِ
وَلَا تَصَدُّر صَدْرَ الْجَمْع مُحْتَبِيًا * * * تُمْلِيهِ لَمْ تَفْقَهِ الْمَعْنِيَّ بالكَلِمِ
ولا العِمَامَة إذْ تُرخَى ذُؤابَتُها * * * تَصَنُّعًا وخِضاب الشيْبِ بـالْكَتَمِ
ولا بِقَوْلكَِ يعني دائبًا ونَعَمْ * * * كَلا ولا حَمْلكَ الأسْفارَ كالْبُهُمِ

ولا بِحَمْلِ شهاداتٍ مُبَهْرَجَةٍ * * * بِزُخْرُفِ القَوْلِ مِن نَثْرٍ ومُنْتَظِمِ
بلْ خَشْيَة اللهِ في سِرٍّ وفِي عَلَنٍ * * * فاعْلَمْ هيَ العِلْمُ كلَّ العِلْمِ فالْتَزِمِ
فَلْتعْرِف اللهَ ولْتَذْكُرْ تَصَرُّفَهُ * * * ومَا عَلى عِلْمِهِ قد خَطَّ بالقَلَمِ
وحَقَّهُ اعْرِفْ وقُمْ حَقًّا بِمُوجبِهِ * * * ومَنْهَجَ الْحَقِّ فَاسْلُكْ عَنْهُ غَيْرَ عَمِي
أشْقَى وأسْعَدَ مُخْتَارًا أضَلَّ هَدَى * * * أدْنى وأبْعَدَ عَدْلا مِنْهُ فِي القسَمِ

أوْحَى وأرْسل وصَّى آمِرا ونَهَى * * * أَحَلَّ حَرَّمَ شَرْعًا كَامِلَ الْحِكَمِ
يُحِبُّ الإحسان والعِصْيانَ يَكْرَهُهُ * * * والْبِرَّ يَرْضاهُ معْ سُخْطٍ لِحُرْمِهِمِ
بِمُقْتَضَى دِينِ فِي الدّارَيْنِ مُطَّرِدٍ * * * لا ظُلْمَ يَخْشَى ولا خَيْرٌ بِمُنْهَضِمِ
فاعْمَلْ عَلى وَجَلٍ وادْأَبْ إلَى أجَلٍ * * * واعْزِلْ عن اللهِ سُوءَ الظنِّ والتُّهَمِ

للشَّرْعِ فانْقَدْ وسَلِّمْ لِلقَضَاءِ ولَا * * * تُخَاصِمَنَّ بِه كالْمُلْحِدِ الْخَصِمِ
وبالْمَقادِيرِ كُنْ عَبْدًا لـِمَالِكِهِ * * * وعابِدًا مُخْلِصًا فِي شَرْعِهِ القِيَمِ
إيَّاهُ فاعْبُدْ وإيَّاهُ اسْتَعِنْ فَبِذَا * * * تَصِلْ إليْهِ وإلا حُرْتَ فِي الظُّلَمِ
وخُذْ بالَاسْبابِ واسْتَوْهِبْ مُسَبِّبَها * * * وثِقْ بِهِ دُونَها تُفْلِحْ ولَمْ تُضَمِ

بالشَّرْعِ زِنْ كُلَّ أمْرٍ ما هَمَمْتَ بـهِ * * * فإنْ بَدَا صالِحًا أقْدِمْ ولا تَجِمِ
أخْلِصْهُ واصْدُقْ أصِبْ واهْضِمْ فَذِي شُرِطَتْ * * * فِي صالِحِ السَّعْيِ أوْ فِي طَيِّبِ الكَلِمِ
أخْلِصْهُ للهِ واصْدُقْ عازِمًا وأصِبْ * * * صِرَاطَهُ واهْضِمَنَّ النّفْسَ تَنْهَضِمِ
لا تُعْجَبَنَّ بِهِ يُحبَط ولا تَـرَهُ * * * في جانبِ الذنْبِ والتقْصِيرِ والنِّعَمِ

وحيثُ كانَ مِن النّهْيِ اجْتَنِبْهُ وإنْ * * * زَلَلْتَ تُبْ منهُ واسْتَغْفِرْ معَ النَّدَمِ
وَأَوْقِفِ النفْسَ عندَ الأمرِ هلْ فَعَلَتْ * * * والنّهْيِ هلْ نَزَعَتْ عن موجِبِ النّقَمِ
فإنْ زَكَتْ فاحْمَدِ الْمَوْلَى مُطَهِّرَها * * * ونِعْمَةَ اللهِ بالشُّكْرانِ فاسْتَدِمِ
وإنْ عَصَتْ فاعْصِها واعْلَمْ عَدَاوَتَها * * * وحَذِّرَنْها وُرُودَ الْمَوْرِد الوَخِمِ
وانْظُرْ مَخازِي الْمُسِيئينَ التي أُخِذُوا * * * بِها وحَاذِرْ ذُنوبًا مِن عِقابِهِمِ

والْزَمْ صِفاتِ أولِي التّقوَى الذينَ بِها * * * عَلَيْهم اللهُ أثْنَى واقْتَدِهْ بِهِمِ
واقْنُتْ وبينَ الرَّجَا والْخَوْفِ قُمْ أبَدًا * * * تَخْشَى الذنُوبَ وتَرْجُو عَفْوَ ذَي الكَرَمِ
فالخوفُ ما أوْرَثَ التقوَى وحَثَّ عَلى * * * مَرْضاةِ رَبِّي وهَجْرِ الإِثْمِ والأَثَمِ
كَذا الرَّجَا ما عَلى هذا يحِثُّ ِلتَصْـ * * * ـدِيقٍ بِمَوْعودِ رَبِّي بالْجَزَا العَظِمِ
والْخَوْفُ إنْ زادَ أفْضَى لِلْقُنُوطِ كَمَا * * * يُفْضِي الرَّجاءُ لأَمْنِ الْمَكْرِ والنِّقَمِ

فَلا تُفَرِّطْ ولا تُفْرِطْ وكُنْ وَسَطًا * * * وَمِثْلَ مَا أمـَرَ الرَّحْمَنُ فاسْتَقِمِ
سَدِّدْ وقارِبْ وأَبْشِرْ واسْتَعِنْ بِغُدوْ * * * وٍ والرّواحِ وأَدْلِجْ قاصِدًا ودُمِ
فمِثْل ما خَانَتِ الكسْلانَ هِمَّتُهُ * * * فَطَالَمَا حُرِمَ الْمُنْبَتُّ بالسَّأَمِ
ودُمْ عَلى البَاقِياتِ الصَّالِحاتِ وحَوْ * * * قِلَنْ واسْأَلِ اللهَ رِزْقًا حُسْنَ مُخْتَتَمِ
واضْرَعْ إلى اللهِ في التَّوْفِيقِ مُبْتَهِلًا * * * فَهو الْمُجِيبُ وأهْلُ الْمَنِّ والْكَرَمِ

يا رَبِّ يا حيُّ يا قيومُ مَغْفِرَةً * * * لِمَا جَنَيْتُ مِنَ العِصْيانِ واللَّمَمِ
وامْنُنْ عَلَيَّ بِمَا يُرْضيكَ واقْضِهِ لِي * * * مِنِ اعْتِقادٍ ومِنْ فِعْلٍ ومِنْ كَلِمِ
وأَعْلِ دينَكَ وانْصُرْ ناصِريهِ كَمَا * * * وَعَدْتَهُمْ ربَّنا فِي أصْدَقِ الكَلِمِ
واقصِمْ بِبَأْسِكَ رَبِّي حِزْبَ خاذِلِهِ * * * ورُدَّ كَيْدَ الأعادِي فِي نُحُورِهِمِ

واشْدُدْ عَليْهِمْ بِزِلْزَالٍ ودَمْدَمَةٍ * * * كمَا فَعَلْتَ بأهْلِ الْحِجْرِ فِي القِدَمِ
واجْعَلْـهُمُ رَبَّنا لِلْخَلْقِ مَوْعِظَةً * * * وعِبْرَةً يا شَديدَ البَطْشِ والنِّقَمِ
ثم الصَّلاةُ عَلى الْمَعْصومِ مِنْ خَطَأٍ * * * مُحَمَّدٍ خَيْرِ رُسْلِِ اللهِ كُلِّهِمِ
والآلِ والصَّحْبِ ثمَّ التابعينَ لَهُمْ * * * وتَمَّ نَظْمِي بِحَمْدِ اللهِ ذِي النِّعَمِ

Friday, October 28, 2011

فضل عشر ذي الحجة . للشيخ محمد آبن عثيمين

 
 
عشر ذي الحجة

للشيخ محمد آبن عثيمين

وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها:

1- قال تعالى: (( والفجر * وليال عشر )) . قال ابن كثير رحمه الله: المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم، ورواه الإمام البخاري

2- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر" قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".

3- وقال تعالى: (( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات )) قال ابن عباس: أيام العشر التفسير ابن كثير،.

4- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر؟ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" رواه أحمد .


5- وكان سعيد بن جبير رحمه الله- وهو الذي روى حديث ابن عباس السابق- " إذا دخلت العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه" رواه ا لدارمي

6- وقال ابن حجر في الفتح: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره.

ما يستحب فعله في هذه الأيام

1- الصلاة: يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل، فإنها من أفضل القربات. روى ثوبان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "عليك بكثرة السجود لله ، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة" رواه مسلم، وهذا عام في كل وقت.

2- الصيام: لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "كان رسول الله يصلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر" رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي. قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحبابا شديدا.

3- التكبير والتهليل والتحميد : لما ورد في حديث ابن عمر السابق: "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". وقال الإمام البخاري رحمه الله: "كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما". وقال أيضا: "وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا".

وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة.

وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد ضاعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير- وللأسف- بخلاف ما كان عليه السلف الصالح.

فيما يجتنبه من أراد الأضحية

إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة إما برؤية هلاله أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوما فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئا من شعره أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره " رواه أحمد ومسلم، وفي لفظ: "فلا يمس من شعره ولا بشره شيئا حتى يضحي " وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية.

والحكمة في هذا النهي أن المضحي لما شارك الحاج في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله تعالى بذبح القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشعر ونحوه، وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم.

وهذا الحكم خاص بمن يضحي، أما المضحى عنه فلا يتعلق به، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وأراد أحدكم أن يضحي... " ولم يقل: أو يضحى عنه؟ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي عن أهل بيته، ولم ينقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك.

وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئا من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى و يعود، ولا كفارة عليه، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية كما يظن بعض العوام.
وإذا أخذ شيئا من ذلك ناسيا أو جاهلا أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه، مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه، أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحوه.

ببعض الأمور التي يستحب فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النحر
وأيام التشريق الثلاثة، وقد أوجزناها لك في نقاط هي:

التكبير : يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة، قال تعالى: ((واذكروا الله في أيام معدودات )). وصفته أن تقول: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) و جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات، إعلانا بتعظيم الله وإظهارا لعبادته وشكره.

ذبح الأضحية: ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى عليه وسلم : "من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح " رواه البخاري ومسلم،. ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل أيام التشريق ذبح ". انظر: السلسلة الصحيحة برقم 2476.

الاغتسال والتطيب للرجال. ولبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب، فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام الرجال.

الأكل من الأضحية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته. زاد المعاد 1/ 441.
الذهاب إلى مصلى العيد ما شيا أن تيسر

الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة: والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد واجبة؟ لقوله تعالى: (( فصل لربك وانحر)) ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيض والعواتق، ويعتزل الحيض المصلى.

بماذا تستقبل مواسم الخير؟

1- حري بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة الصادقة النصوح، وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي، فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل ربه،" وتحجب قلبه عن مولاه.

2- كذلك تستقبل مواسم الخير عامة بالعزم الصادق الجاد على اغتنامها بما يرضي الله عز وجل، فمن صدق الله صدقه الله: ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )) العنكبوت: 69.

فيا أخي المسلم احرص على اغتنام هذه الفرصة السانحة قبل أن تفوتك فتندم، ولات ساعة مندم. وفقني الله وإياك لاغتنام مواسم الخير، ونسأله أن يعيننا فيها على طاعته وحسن عبادته.
 الشيخ محمد بن صالح العثيمين

سورة مريم (19)

سورة مريم (19)
للإستماع هنا
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كهيعص ﴿19/1﴾ ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ﴿19/2﴾ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا ﴿19/3﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ﴿19/4﴾ وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا ﴿19/5﴾ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ﴿19/6﴾ يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا ﴿19/7﴾ قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ﴿19/8﴾ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ﴿19/9﴾ قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ﴿19/10﴾ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ﴿19/11﴾


يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ﴿19/12﴾ وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا ﴿19/13﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا ﴿19/14﴾ وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ﴿19/15﴾ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ﴿19/16﴾ فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ﴿19/17﴾ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا ﴿19/18﴾ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ﴿19/19﴾ قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ﴿19/20﴾ قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا ﴿19/21﴾ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ﴿19/22﴾ فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ﴿19/23﴾ فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ﴿19/24﴾ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ﴿19/25﴾


فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ﴿19/26﴾ فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ﴿19/27﴾ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿19/28﴾ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿19/29﴾ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿19/30﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿19/31﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿19/32﴾ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿19/33﴾ ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ﴿19/34﴾ مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿19/35﴾ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿19/36﴾ فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿19/37﴾ أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿19/38﴾


وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿19/39﴾ إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴿19/40﴾ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ﴿19/41﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا ﴿19/42﴾ يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا ﴿19/43﴾ يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا ﴿19/44﴾ يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ﴿19/45﴾ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ﴿19/46﴾ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ﴿19/47﴾ وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيًّا ﴿19/48﴾ فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا ﴿19/49﴾ وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ﴿19/50﴾ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا ﴿19/51﴾


وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ﴿19/52﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا ﴿19/53﴾ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا ﴿19/54﴾ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ﴿19/55﴾ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ﴿19/56﴾ وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ﴿19/57﴾ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ﴿19/58﴾ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴿19/59﴾ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ﴿19/60﴾ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ﴿19/61﴾ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ﴿19/62﴾ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا ﴿19/63﴾ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴿19/64﴾


رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿19/65﴾ وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ﴿19/66﴾ أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ﴿19/67﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴿19/68﴾ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ﴿19/69﴾ ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا ﴿19/70﴾ وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا ﴿19/71﴾ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴿19/72﴾ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ﴿19/73﴾ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا ﴿19/74﴾ قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا ﴿19/75﴾ وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا ﴿19/76﴾


أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا ﴿19/77﴾ أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ﴿19/78﴾ كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا ﴿19/79﴾ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا ﴿19/80﴾ وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿19/81﴾ كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿19/82﴾ أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ﴿19/83﴾ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ﴿19/84﴾ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا ﴿19/85﴾ وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا ﴿19/86﴾ لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ﴿19/87﴾ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ﴿19/88﴾ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿19/89﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿19/90﴾ أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ﴿19/91﴾ وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ﴿19/92﴾ إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ﴿19/93﴾ لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿19/94﴾ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿19/95﴾


إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴿19/96﴾ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا ﴿19/97﴾ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا ﴿19/98﴾